رئيس جماعة الصخيرات يوزّع “الفطور بزّز” والمجتمع المدني في خبر كانعبد الغني جبران – تمارة

الوكالة

1970-01-01

عاشت جماعة الصخيرات لحظة درامية – أو لنقل حلقة من مسلسل عبثي – خلال أشغال دورتها الأخيرة، حيث تحولت الجلسة من منصة تداول إلى عرض كوميدي ساخر، بطلُه هذه المرة ليس نجم كوميدي، بل رئيس الجماعة .

مستشارة الجماعية والفاعلة الجمعوية ، التي يبدو أنها اقترفت جريمة كبرى في عرف السيد رئيس الجماعة ، يطلبها وجبة فطور وغداء في إطار نشاط جمعوي! فما كان من سيادته إلا أن تفجّر عليه قريحة الردود التي وصفها البعض باللامسؤولة، بعبارة “واش نعطيك بزّز مني؟”، وهي عبارة ستدخل موسوعة “الذوق الرفيع في تسيير الشأن المحلي”، طبعًا مع تهكم ساخر من النوع الثقيل.

الرئيس، فيما يبدو، اعتقد أن طلب المستشارة يمسّ مائدته الشخصية وليس ميزانية الجماعة، وتناسى أن للمصاريف المخصصة بندًا قانونيًا، وليس بندًا مزاجيًا خاضعًا لتقديراته الفلسفية.

المستشارة لم تحتمل العرض، خصوصًا حين تحوّل المشهد من نقاش مسؤول مع ممثلة للمجتمع المدني إلى موضوع للسخرية المجانية من طرف الرئيس.

الطامة الكبرى؟ أن المستشارة سبق لها وان قدمت الكثير خدمة للصالح العام وهذا أمر يصب في خانة الواجب الملقى على عاتقها، لكنها تقع اليوم في عرض المسرحية التي لا تُعرض حتى في مسرح الهواة.

ما جرى في الصخيرات لم يكن خلافًا سياسيًا، بل كوميديا سوداء، يرى المسؤول من خلاله أن المجتمع المدني مجرد خلفية باهتة في مشهد عبثي طويل.

تصنيفات